بسم الله الرحمن الرحیم

الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِینَ کَفَرُواْ بِرَبِّهِم یَعْدِلُونَ (1)

هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن طِینٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (2)

 وَهُوَ اللّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَفِی الأَرْضِ یَعْلَمُ سِرَّکُمْ وَجَهرَکُمْ وَیَعْلَمُ مَا تَکْسِبُونَ (3)

تَأْتِیهِم مِّنْ آیَةٍ مِّنْ آیَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ کَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِینَ (4)

 فَقَدْ کَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ یَأْتِیهِمْ أَنبَاء مَا کَانُواْ بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (5)

یَرَوْاْ کَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّکَّنَّاهُمْ فِی الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَکِّن لَّکُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَیْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَکْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِینَ (6)

 وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَیْکَ کِتَاباً فِی قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَیْدِیهِمْ لَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِینٌ (7)

وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَیْهِ مَلَکٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَکاً لَّقُضِیَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ یُنظَرُونَ (8)

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَکاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَیْهِم مَّا یَلْبِسُونَ (9)

 وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا کَانُواْ بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِیرُواْ فِی الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُکَذِّبِینَ (11)

 قُل لِّمَن مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ کَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَیَجْمَعَنَّکُمْ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ لاَ رَیْبَ فِیهِ الَّذِینَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ (12)

 وَلَهُ مَا سَکَنَ فِی اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (13)

 قُلْ أَغَیْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِیّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ یُطْعِمُ وَلاَ یُطْعَمُ قُلْ إِنِّیَ أُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکَینَ (14)

قُلْ إِنِّیَ أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (15)

 مَّن یُصْرَفْ عَنْهُ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِکَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ (16)

 وَإِن یَمْسَسْکَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ کَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن یَمْسَسْکَ بِخَیْرٍ فَهُوَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدُیرٌ (17)

 وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (18)‏

 قُلْ أَیُّ شَیْءٍ أَکْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِیدٌ بِیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَأُوحِیَ إِلَیَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَکُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّکُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (19)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْرِفُونَهُ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِینَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَ (20)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ إِنَّهُ لاَ یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21)

 وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَکُواْ أَیْنَ شُرَکَآؤُکُمُ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22)

 ثُمَّ لَمْ تَکُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا کُنَّا مُشْرِکِینَ (23)

انظُرْ کَیْفَ کَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُواْ یَفْتَرُونَ (24)

 وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُ إِلَیْکَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن یَرَوْاْ کُلَّ آیَةٍ لاَّ یُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوکَ یُجَادِلُونَکَ یَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِیرُ الأَوَّلِینَ (25

وَهُمْ یَنْهَوْنَ عَنْهُ وَیَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن یُهْلِکُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (26)

 وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ یَا لَیْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُکَذِّبَ بِآیَاتِ رَبِّنَا وَنَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (27)‏

 بَلْ بَدَا لَهُم مَّا کَانُواْ یُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (28

وَقَالُواْ إِنْ هِیَ إِلاَّ حَیَاتُنَا الدُّنْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (29

وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَیْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (30

قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ کَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ یَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِیهَا وَهُمْ یَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا یَزِرُونَ (31

وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32)

نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُکَ الَّذِی یَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ یُکَذِّبُونَکَ وَلَکِنَّ الظَّالِمِینَ بِآیَاتِ اللّهِ یَجْحَدُونَ (33)

وَلَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا کُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءکَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِینَ (34)

وَإِن کَانَ کَبُرَ عَلَیْکَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِیَ نَفَقاً فِی الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِی السَّمَاء فَتَأْتِیَهُم بِآیَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَکُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِینَ (35)‏

 إِنَّمَا یَسْتَجِیبُ الَّذِینَ یَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى یَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (36)

وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن یُنَزِّلٍ آیَةً وَلَـکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ (37)

وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِی الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ یَطِیرُ بِجَنَاحَیْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُکُم مَّا فَرَّطْنَا فِی الکِتَابِ مِن شَیْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ یُحْشَرُونَ (38)

وَالَّذِینَ کَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا صُمٌّ وَبُکْمٌ فِی الظُّلُمَاتِ مَن یَشَإِ اللّهُ یُضْلِلْهُ وَمَن یَشَأْ یَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (39)

قُلْ أَرَأَیْتُکُم إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْکُمُ السَّاعَةُ أَغَیْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (40)

 بَلْ إِیَّاهُ تَدْعُونَ فَیَکْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَیْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِکُونَ (41)

وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِکَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ یَتَضَرَّعُونَ (42)

فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـکِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ مَا کَانُواْ یَعْمَلُونَ (43)

 فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُکِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَیْهِمْ أَبْوَابَ کُلِّ شَیْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44)‏

فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِینَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (45)

 قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللّهُ سَمْعَکُمْ وَأَبْصَارَکُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِکُم مَّنْ إِلَـهٌ غَیْرُ اللّهِ یَأْتِیکُم بِهِ انظُرْ کَیْفَ نُصَرِّفُ الآیَاتِ ثُمَّ هُمْ یَصْدِفُونَ (46)

 قُلْ أَرَأَیْتَکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ یُهْلَکُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلاَّ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ (48)

 وَالَّذِینَ کَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا یَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا کَانُواْ یَفْسُقُونَ (49)

 قُل لاَّ أَقُولُ لَکُمْ عِندِی خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَیْبَ وَلا أَقُولُ لَکُمْ إِنِّی مَلَکٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا یُوحَى إِلَیَّ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الأَعْمَى وَالْبَصِیرُ أَفَلاَ تَتَفَکَّرُونَ (50

وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَیْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِیٌّ وَلاَ شَفِیعٌ لَّعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (51)

 وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَیْکَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِکَ عَلَیْهِم مِّن شَیْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَکُونَ مِنَ الظَّالِمِینَ (52)‏

 وَکَذَلِکَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّیَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَیْهِم مِّن بَیْنِنَا أَلَیْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاکِرِینَ (53)

 وَإِذَا جَاءکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَیْکُمْ کَتَبَ رَبُّکُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنکُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (54)

وَکَذَلِکَ نفَصِّلُ الآیَاتِ وَلِتَسْتَبِینَ سَبِیلُ الْمُجْرِمِینَ (55)

 قُلْ إِنِّی نُهِیتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءکُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِینَ (56)

قُلْ إِنِّی عَلَى بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَکَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُکْمُ إِلاَّ لِلّهِ یَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَیْرُ الْفَاصِلِینَ (57)

 قُل لَّوْ أَنَّ عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِیَ الأَمْرُ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِینَ (58)

وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَیْبِ لاَ یَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَیَعْلَمُ مَا فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ یَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِی ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ یَابِسٍ إِلاَّ فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (59)‏

 وَهُوَ الَّذِی یَتَوَفَّاکُم بِاللَّیْلِ وَیَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ یَبْعَثُکُمْ فِیهِ لِیُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ ثُمَّ یُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (60)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَیُرْسِلُ عَلَیْکُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ یُفَرِّطُونَ (61)

ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُکْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِینَ (62)

 قُلْ مَن یُنَجِّیکُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْیَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (63)

 قُلِ اللّهُ یُنَجِّیکُم مِّنْهَا وَمِن کُلِّ کَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِکُونَ (64)

 قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن یَبْعَثَ عَلَیْکُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِکُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِکُمْ أَوْ یَلْبِسَکُمْ شِیَعاً وَیُذِیقَ بَعْضَکُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ کَیْفَ نُصَرِّفُ الآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَفْقَهُونَ (65)

 وَکَذَّبَ بِهِ قَوْمُکَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَیْکُم بِوَکِیلٍ (66) لِّکُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)

وَإِذَا رَأَیْتَ الَّذِینَ یَخُوضُونَ فِی آیَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى یَخُوضُواْ فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ وَإِمَّا یُنسِیَنَّکَ الشَّیْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (68)

‏ وَمَا عَلَى الَّذِینَ یَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَلَـکِن ذِکْرَى لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (69)

 وَذَرِ الَّذِینَ اتَّخَذُواْ دِینَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَذَکِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا کَسَبَتْ لَیْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِیٌّ وَلاَ شَفِیعٌ وَإِن تَعْدِلْ کُلَّ عَدْلٍ لاَّ یُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِکَ الَّذِینَ أُبْسِلُواْ بِمَا کَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُواْ یَکْفُرُونَ (70)

 قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ یَنفَعُنَا وَلاَ یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ کَالَّذِی اسْتَهْوَتْهُ الشَّیَاطِینُ فِی الأَرْضِ حَیْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ یَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (71)

وَأَنْ أَقِیمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِیَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (72)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَیَوْمَ یَقُولُ کُن فَیَکُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْکُ یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (73)‏

 وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لأَبِیهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّی أَرَاکَ وَقَوْمَکَ فِی ضَلاَلٍ مُّبِینٍ (74)

 وَکَذَلِکَ نُرِی إِبْرَاهِیمَ مَلَکُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِیَکُونَ مِنَ الْمُوقِنِینَ (75)

فَلَمَّا جَنَّ عَلَیْهِ اللَّیْلُ رَأَى کَوْکَباً قَالَ هَـذَا رَبِّی فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِینَ (76)

 فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّی فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ یَهْدِنِی رَبِّی لأکُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّینَ (77)

فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّی هَـذَا أَکْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ یَا قَوْمِ إِنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (78)

 إِنِّی وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِیفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (79)

 وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّی فِی اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِکُونَ بِهِ إِلاَّ أَن یَشَاءَ رَبِّی شَیْئاً وَسِعَ رَبِّی کُلَّ شَیْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَکَّرُونَ (80)

 وَکَیْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَکْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّکُمْ أَشْرَکْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ عَلَیْکُمْ سُلْطَاناً فَأَیُّ الْفَرِیقَیْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81)‏

الَّذِینَ آمَنُواْ وَلَمْ یَلْبِسُواْ إِیمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِکَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82)

 وَتِلْکَ حُجَّتُنَا آتَیْنَاهَا إِبْرَاهِیمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (83)

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ کُلاًّ هَدَیْنَا وَنُوحاً هَدَیْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّیَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (84)

 وَزَکَرِیَّا وَیَحْیَى وَعِیسَى وَإِلْیَاسَ کُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِینَ (85)

وَإِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطاً وَکُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِینَ (86)

وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَیْنَاهُمْ وَهَدَیْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (87)

ذَلِکَ هُدَى اللّهِ یَهْدِی بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَکُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا کَانُواْ یَعْمَلُونَ (88)

 أُوْلَـئِکَ الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن یَکْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَکَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّیْسُواْ بِهَا بِکَافِرِینَ (89)

 أُوْلَـئِکَ الَّذِینَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِکْرَى لِلْعَالَمِینَ (90)‏

وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَیْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْکِتَابَ الَّذِی جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِیسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ کَثِیراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُکُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِی خَوْضِهِمْ یَلْعَبُونَ (91)

وَهَـذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ مُّصَدِّقُ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ یُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ یُحَافِظُونَ (92)

 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِیَ إِلَیَّ وَلَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِی غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِکَةُ بَاسِطُواْ أَیْدِیهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَکُمُ الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا کُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَیْرَ الْحَقِّ وَکُنتُمْ عَنْ آیَاتِهِ تَسْتَکْبِرُونَ (93)

 وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَکْتُم مَّا خَوَّلْنَاکُمْ وَرَاء ظُهُورِکُمْ وَمَا نَرَى مَعَکُمْ شُفَعَاءکُمُ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِیکُمْ شُرَکَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَیْنَکُمْ وَضَلَّ عَنکُم مَّا کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94)‏

 إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِّ ذَلِکُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَکُونَ (95)

 فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّیْلَ سَکَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (96)

 وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِی ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (97)

 وَهُوَ الَّذِیَ أَنشَأَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَفْقَهُونَ (98)

وَهُوَ الَّذِیَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ کُلِّ شَیْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاکِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِیَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَیَنْعِهِ إِنَّ فِی ذَلِکُمْ لآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (99)

 وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَکَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِینَ وَبَنَاتٍ بِغَیْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا یَصِفُونَ (100)

بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى یَکُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَکُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ کُلَّ شَیْءٍ وهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (101)

‏ ذَلِکُمُ اللّهُ رَبُّکُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ (102)

لاَّ تُدْرِکُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ یُدْرِکُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ (103)

 قَدْ جَاءکُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّکُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِیَ فَعَلَیْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَیْکُم بِحَفِیظٍ (104)

وَکَذَلِکَ نُصَرِّفُ الآیَاتِ وَلِیَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَیِّنَهُ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (105)

 اتَّبِعْ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِکِینَ (106)

وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَکُواْ وَمَا جَعَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظاً وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَکِیلٍ (107)

 وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَیَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَیْرِ عِلْمٍ کَذَلِکَ زَیَّنَّا لِکُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا کَانُواْ یَعْمَلُونَ (108)

وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آیَةٌ لَّیُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآیَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا یُشْعِرُکُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ یُؤْمِنُونَ (109)

 وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ کَمَا لَمْ یُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (110)‏

وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَیْهِمُ الْمَلآئِکَةَ وَکَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَیْهِمْ کُلَّ شَیْءٍ قُبُلاً مَّا کَانُواْ لِیُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن یَشَاءَ اللّهُ وَلَـکِنَّ أَکْثَرَهُمْ یَجْهَلُونَ (111)

وَکَذَلِکَ جَعَلْنَا لِکُلِّ نِبِیٍّ عَدُوّاً شَیَاطِینَ الإِنسِ وَالْجِنِّ یُوحِی بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّکَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (112)

 وَلِتَصْغَى إِلَیْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِیَرْضَوْهُ وَلِیَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (113)

أَفَغَیْرَ اللّهِ أَبْتَغِی حَکَماً وَهُوَ الَّذِی أَنَزَلَ إِلَیْکُمُ الْکِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّکَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (114)

 وَتَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِکَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (115)

 وَإِن تُطِعْ أَکْثَرَ مَن فِی الأَرْضِ یُضِلُّوکَ عَن سَبِیلِ اللّهِ إِن یَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ یَخْرُصُونَ (116)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ مَن یَضِلُّ عَن سَبِیلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (117)

فَکُلُواْ مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَیْهِ إِن کُنتُمْ بِآیَاتِهِ مُؤْمِنِینَ (118)‏

وَمَا لَکُمْ أَلاَّ تَأْکُلُواْ مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَیْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَکُم مَّا حَرَّمَ عَلَیْکُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَیْهِ وَإِنَّ کَثِیراً لَّیُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَیْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِینَ (119)

 وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِینَ یَکْسِبُونَ الإِثْمَ سَیُجْزَوْنَ بِمَا کَانُواْ یَقْتَرِفُونَ (120)

وَلاَ تَأْکُلُواْ مِمَّا لَمْ یُذْکَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَیْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّیَاطِینَ لَیُوحُونَ إِلَى أَوْلِیَآئِهِمْ لِیُجَادِلُوکُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّکُمْ لَمُشْرِکُونَ (121)

أَوَ مَن کَانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ کَمَن مَّثَلُهُ فِی الظُّلُمَاتِ لَیْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا کَذَلِکَ زُیِّنَ لِلْکَافِرِینَ مَا کَانُواْ یَعْمَلُونَ (122)

وَکَذَلِکَ جَعَلْنَا فِی کُلِّ قَرْیَةٍ أَکَابِرَ مُجَرِمِیهَا لِیَمْکُرُواْ فِیهَا وَمَا یَمْکُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (123)

وَإِذَا جَاءتْهُمْ آیَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِیَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَیُصِیبُ الَّذِینَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِیدٌ بِمَا کَانُواْ یَمْکُرُونَ (124)‏

 فَمَن یُرِدِ اللّهُ أَن یَهْدِیَهُ یَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن یُرِدْ أَن یُضِلَّهُ یَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَیِّقاً حَرَجاً کَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی السَّمَاء کَذَلِکَ یَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ (125)

وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّکَ مُسْتَقِیماً قَدْ فَصَّلْنَا الآیَاتِ لِقَوْمٍ یَذَّکَّرُونَ (126) لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِیُّهُمْ بِمَا کَانُواْ یَعْمَلُونَ (127)

 وَیَوْمَ یِحْشُرُهُمْ جَمِیعاً یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَکْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِیَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِیَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاکُمْ خَالِدِینَ فِیهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلیمٌ (128) وَکَذَلِکَ نُوَلِّی بَعْضَ الظَّالِمِینَ بَعْضاً بِمَا کَانُواْ یَکْسِبُونَ (129)

یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ یَأْتِکُمْ رُسُلٌ مِّنکُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیَاتِی وَیُنذِرُونَکُمْ لِقَاء یَوْمِکُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ کَانُواْ کَافِرِینَ (130)

 ذَلِکَ أَن لَّمْ یَکُن رَّبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)‏

وَلِکُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّکَ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (132)

وَرَبُّکَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَیَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِکُم مَّا یَشَاءُ کَمَا أَنشَأَکُم مِّن ذُرِّیَّةِ قَوْمٍ آخَرِینَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (134)

 قُلْ یَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَکَانَتِکُمْ إِنِّی عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَکُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)

وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِیباً فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَکَآئِنَا فَمَا کَانَ لِشُرَکَآئِهِمْ فَلاَ یَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا کَانَ لِلّهِ فَهُوَ یَصِلُ إِلَى شُرَکَآئِهِمْ سَاء مَا یَحْکُمُونَ (136)

وَکَذَلِکَ زَیَّنَ لِکَثِیرٍ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَکَآؤُهُمْ لِیُرْدُوهُمْ وَلِیَلْبِسُواْ عَلَیْهِمْ دِینَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (137)‏

وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ یَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ یَذْکُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَیْهَا افْتِرَاء عَلَیْهِ سَیَجْزِیهِم بِمَا کَانُواْ یَفْتَرُونَ (138)

 وَقَالُواْ مَا فِی بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُکُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن یَکُن مَّیْتَةً فَهُمْ فِیهِ شُرَکَاء سَیَجْزِیهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِکِیمٌ عَلِیمٌ (139)

قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَیْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا کَانُواْ مُهْتَدِینَ (140)

وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَیْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُکُلُهُ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ کُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ یَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ (141)

وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً کُلُواْ مِمَّا رَزَقَکُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (142)‏

أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ قُلْ آلذَّکَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الأُنثَیَیْنِ نَبِّؤُونِی بِعِلْمٍ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (143)

 وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ قُلْ آلذَّکَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الأُنثَیَیْنِ أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاکُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ کَذِباً لِیُضِلَّ النَّاسَ بِغَیْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (144)

قُل لاَّ أَجِدُ فِی مَا أُوْحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ یَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن یَکُونَ مَیْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِیرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَیْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّکَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (145)

وَعَلَى الَّذِینَ هَادُواْ حَرَّمْنَا کُلَّ ذِی ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَایَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِکَ جَزَیْنَاهُم بِبَغْیِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ (146)‏

فَإِن کَذَّبُوکَ فَقُل رَّبُّکُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ یُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ (147)

 سَیَقُولُ الَّذِینَ أَشْرَکُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَکْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَیْءٍ کَذَلِکَ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَکُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ (148)

 قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاکُمْ أَجْمَعِینَ (149)

 قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءکُمُ الَّذِینَ یَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِینَ کَذَّبُواْ بِآیَاتِنَا وَالَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ (150)

قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّکُمْ عَلَیْکُمْ أَلاَّ تُشْرِکُواْ بِهِ شَیْئاً وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَکُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُکُمْ وَإِیَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِکُمْ وَصَّاکُمْ بِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (151)‏

 وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْیَتِیمِ إِلاَّ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّى یَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْکَیْلَ وَالْمِیزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُکَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ کَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (152)

 وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِی مُسْتَقِیماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِکُمْ عَن سَبِیلِهِ ذَلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (153)

 ثُمَّ آتَیْنَا مُوسَى الْکِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِیَ أَحْسَنَ وَتَفْصِیلاً لِّکُلِّ شَیْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (154)

 وَهَـذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (155)

 أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْکِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَیْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن کُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِینَ (156)

أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَیْنَا الْکِتَابُ لَکُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءکُم بَیِّنَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَذَّبَ بِآیَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِی الَّذِینَ یَصْدِفُونَ عَنْ آیَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا کَانُواْ یَصْدِفُونَ (157)‏

 هَلْ یَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِیهُمُ الْمَلآئِکَةُ أَوْ یَأْتِیَ رَبُّکَ أَوْ یَأْتِیَ بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ یَوْمَ یَأْتِی بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ لاَ یَنفَعُ نَفْساً إِیمَانُهَا لَمْ تَکُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ کَسَبَتْ فِی إِیمَانِهَا خَیْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158)

إِنَّ الَّذِینَ فَرَّقُواْ دِینَهُمْ وَکَانُواْ شِیَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِی شَیْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا کَانُواْ یَفْعَلُونَ (159)

 مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّیِّئَةِ فَلاَ یُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ یُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِی هَدَانِی رَبِّی إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ دِیناً قِیَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (161)

 قُلْ إِنَّ صَلاَتِی وَنُسُکِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (162)

 لاَ شَرِیکَ لَهُ وَبِذَلِکَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِینَ (163)

قُلْ أَغَیْرَ اللّهِ أَبْغِی رَبّاً وَهُوَ رَبُّ کُلِّ شَیْءٍ وَلاَ تَکْسِبُ کُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَیْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّکُم مَّرْجِعُکُمْ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (164)

 وَهُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَکُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّیَبْلُوَکُمْ فِی مَا آتَاکُمْ إِنَّ رَبَّکَ سَرِیعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (165)


به نام خداوند بخشنده بخشایشگر

ستایش براى خداوندى است که آسمانها و زمین را آفرید، و ظلمتها و نور را پدید آورد; اما کافران براى پروردگار خود، شریک و شبیه قرارمى‏دهند (با اینکه دلایل توحید و یگانگى او، در آفرینش جهان آشکار است)! (1)

او کسى است که شما را از گل آفرید; سپس مدتى مقرر داشت (تا انسان تکامل یابد); و اجل حتمى نزد اوست (و فقط او از آن آگاه است). با این همه، شما (مشرکان در توحید و یگانگى و قدرت او،) تردید مى‏کنید! (2)

اوست خداوند در آسمانها و در زمین; پنهان و آشکار شما را مى‏داند; و از آنچه (انجام مى‏دهید و) به دست مى‏آورید، با خبر است. (3)

هیچ نشانه و آیه‏اى از آیات پروردگارشان براى آنان نمى‏آید، مگر اینکه از آن رویگردان مى‏شوند! (4)

آنان، حق را هنگامى که سراغشان آمد، تکذیب کردند! ولى بزودى خبر آنچه را به باد مسخره مى‏گرفتند، به آنان مى‏رسد; (و از نتایج کار خود، آگاه مى‏شوند). (5)

آیا ندیدند چقدر از اقوام پیشین را هلاک کردیم؟! اقوامى که (از شما نیرومندتر بودند; و) قدرتهایى به آنها داده بودیم که به شما ندادیم; بارانهاى پى‏درپى براى آنها فرستادیم; و از زیر (آبادیهاى) آنها، نهرها را جارى ساختیم; (اما هنگامى که سرکشى و طغیان کردند،) آنان را بخاطر گناهانشان نابود کردیم; و جمعیت دیگرى بعد از آنان پدید آوردیم. (6)

(حتى) اگر ما نامه‏اى روى صفحه‏اى بر تو نازل کنیم، و (علاوه بر دیدن و خواندن،) آن را با دستهاى خود لمس کنند، باز کافران مى‏گویند: «این، چیزى جز یک سحر آشکار نیست‏»! (7)

(از بهانه‏هاى آنها این بود که) گفتند: «چرا فرشته‏اى بر او نازل نشده (تا او را در دعوت مردم به سوى خدا همراهى کند؟!)» ولى اگر فرشته‏اى بفرستیم، (و موضوع، جنبه حسى و شهود پیدا کند،) کار تمام مى‏شود; (یعنى اگر مخالفت کنند،) دیگر به آنها مهلت داده نخواهد شد (و همه هلاک مى‏شوند). (8)

و اگر او را فرشته‏اى قرارمى‏دادیم، حتما وى را بصورت انسانى درمى‏آوردیم; (باز به پندار آنان،) کار را بر آنها مشتبه مى‏ساختیم; همان‏طور که آنها کار را بر دیگران مشتبه مى‏سازند! (9)

(با این حال، نگران نباش!) جمعى از پیامبران پیش از تو را استهزا کردند; اما سرانجام، آنچه را مسخره مى‏کردند، دامانشان را مى‏گرفت; (و عذاب الهى بر آنها فرود آمد). (10)

بگو: «روى زمین گردش کنید! سپس بنگرید سرانجام تکذیب‏کنندگان آیات الهى چه شد؟! س‏ذللّه (11)

بگو: «آنچه در آسمانها و زمین است، از آن کیست؟» بگو: «از آن خداست; رحمت (و بخشش) را بر خود، حتم کرده; (و به همین دلیل،) بطور قطع همه شما را در روز قیامت، که در آن شک و تردیدى نیست، گرد خواهد آورد. (آرى،) فقط کسانى که سرمایه‏هاى وجود خویش را از دست داده و گرفتار خسران شدند، ایمان نمى‏آورند. (12)

و براى اوست آنچه در شب و روز قرار دارد; و او، شنوا و داناست. (13)

بگو: «آیا غیر خدا را ولى خود انتخاب کنم؟! (خدایى) که آفریننده آسمانها و زمین است; اوست که روزى مى‏دهد، و از کسى روزى نمى‏گیرد.» بگو: «من مامورم که نخستین مسلمان باشم; و (خداوند به من دستور داده که) از مشرکان نباش!» (14)

بگو: «من (نیز) اگر نافرمانى پروردگارم کنم، از عذاب روزى بزرگ ( روز رستاخیز) مى‏ترسم! (15)

آن کس که در آن روز، مجازات الهى به او نرسد، خداوند او را مشمول رحمت خویش ساخته; و این همان پیروزى آشکار است.» (16)

اگر خداوند زیانى به تو برساند، هیچ کس جز او نمى‏تواند آن را برطرف سازد! و اگر خیرى به تو رساند، او بر همه چیز تواناست; (و از قدرت او، هرگونه نیکى ساخته است.) (17)

اوست که بر بندگان خود، قاهر و مسلط است; و اوست حکیم آگاه! (18)

بگو: «بالاترین گواهى، گواهى کیست؟» (و خودت پاسخ بده و) بگو: «خداوند، گواه میان من و شماست; و (بهترین دلیل آن این است که) این قرآن بر من وحى شده، تا شما و تمام کسانى را که این قرآن به آنها مى‏رسد، بیم دهم (و از مخالفت فرمان خدا بترسانم). آیا براستى شما گواهى مى‏دهید که معبودان دیگرى با خداست؟!» بگو: «من هرگز چنین گواهى نمى‏دهم‏». بگو: س‏خ‏للّهاوست تنها معبود یگانه; و من از آنچه براى او شریک قرارمى‏دهید، بیزارم!» (19)

آنان که کتاب آسمانى به ایشان داده‏ایم، بخوبى او ( پیامبر) را مى‏شناسند، همان‏گونه که فرزندان خود را مى‏شناسند; فقط کسانى که سرمایه وجود خود را از دست داده‏اند، ایمان نمى‏آورند. (20)

چه کسى ستمکارتر است از آن کس که بر خدا دروغ بسته ( همتایى براى او قائل شده)، و یا آیات او را تکذیب کرده است؟! مسلما ظالمان، رستگار نخواهند شد! (21)

آن روز که همه آنها را محشور مى‏کنیم; سپس به مشرکان مى‏گوییم: «معبودهایتان، که همتاى خدا مى‏پنداشتید، کجایند؟» (چرا به یارى شما نمى‏شتابند؟!) (22)

سپس پاسخ‏و عذر آنها، چیزى جز این نیست که مى‏گویند: «به خداوندى که پروردگار ماست سوگند که ما مشرک نبودیم!» (23)

ببین چگونه به خودشان (نیز) دروغ مى‏گویند، و آنچه را بدروغ همتاى خدا مى‏پنداشتند، از دست مى‏دهند! (24)

پاره‏اى از آنها به (سخنان) تو، گوش فرامى‏دهند; ولى بر دلهاى آنان پرده‏ها افکنده‏ایم تا آن را نفهمند; و در گوش آنها، سنگینى قرار داده‏ایم. و (آنها بقدرى لجوجند که) اگر تمام نشانه‏هاى حق را ببینند، ایمان نمى‏آورند; تا آنجا که وقتى به سراغ تو مى‏آیند که با تو پرخاشگرى کنند، کافران مى‏گویند: «اینها فقط افسانه‏هاى پیشینیان است!» (25)

آنها دیگران را از آن بازمى‏دارند; و خود نیز از آن دورى مى‏کنند; آنها جز خود را هلاک نمى‏کنند، ولى نمى‏فهمند! (26)

کاش (حال آنها را) هنگامى که در برابر آتش (دوزخ) ایستاده‏اند، ببینى! مى‏گویند: اى کاش (بار دیگر، به دنیا) بازگردانده مى‏شدیم، و آیات پروردگارمان را تکذیب نمى‏کردیم، و از مؤمنان مى‏بودیم! (27)

(آنها در واقع پشیمان نیستند،) بلکه اعمال و نیاتى را که قبلا پنهان مى‏کردند، در برابر آنها آشکار شده (و به وحشت افتاده‏اند). و اگر بازگردند، به همان اعمالى که از آن نهى شده بودند بازمى‏گردند; آنها دروغگویانند. (28)

آنها گفتند: «چیزى جز این زندگى دنیاى ما نیست; و ما هرگز برانگیخته نخواهیم شد!» (29)

اگر آنها را به هنگامى که در پیشگاه پروردگارشان ایستاده‏اند، ببینى! (به آنها) مى‏گوید: «آیا این حق نیست؟» مى‏گویند: «آرى، قسم به پروردگارمان (حق است!)» مى‏گوید: «پس مجازات را بچشید به سزاى آنچه انکار مى‏کردید!» (30)

آنها که لقاى پروردگار را تکذیب کردند، مسلما زیان دیدند; (و این تکذیب، ادامه مى یابد) تا هنگامى که ناگهان قیامت به سراغشان بیاید; مى‏گویند: «اى افسوس بر ما که درباره آن، کوتاهى کردیم!» و آنها (بار سنگین) گناهانشان را بر دوش مى‏کشند; چه بد بارى بر دوش خواهند داشت! (31)

زندگى دنیا، چیزى جز بازى و سرگرمى نیست! و سراى آخرت، براى آنها که پرهیزگارند، بهتر است! آیا نمى‏اندیشید؟! (32)

ما مى‏دانیم که گفتار آنها، تو را غمگین مى‏کند; ولى (غم مخور! و بدان که) آنها تو را تکذیب نمى‏کنند; بلکه ظالمان، آیات خدا را انکار مى‏نمایند. (33)

پیش از تو نیز پیامبرانى تکذیب شدند; و در برابر تکذیبها، صبر و استقامت کردند; و (در این راه،) آزار دیدند، تا هنگامى که یارى ما به آنها رسید. (تو نیز چنین باش! و این، یکى از سنتهاى الهى است و هیچ چیز نمى‏تواند سنن خدا را تغییر دهد; و اخبار پیامبران به تو رسیده است. (34)

و اگر اعراض آنها بر تو سنگین است، چنانچه بتوانى نقبى در زمین بزنى، یا نردبانى به آسمان بگذارى (و اعماق زمین و آسمانها را جستجو کنى، چنین کن) تا آیه (و نشانه دیگرى) براى آنها بیاورى! (ولى بدان که این لجوجان، ایمان نمى‏آورند!) اما اگر خدا بخواهد، آنها را (به اجبار) بر هدایت جمع خواهد کرد. (ولى هدایت اجبارى، چه سودى دارد؟) پس هرگز از جاهلان مباش! (35)

تنها کسانى (دعوت تو را) مى‏پذیرند که گوش شنوا دارند; اما مردگان (و آنها که روح انسانى را از دست داده‏اند، ایمان نمى‏آورند; و) خدا آنها را (در قیامت) برمى‏انگیزد; سپس به سوى او، بازمى‏گردند. (36)

و گفتند: «چرا نشانه (و معجزه‏اى) از طرف پروردگارش بر او نازل نمى‏شود؟!» بگو: «خداوند، قادر است که نشانه‏اى نازل کند; ولى بیشتر آنها نمى‏دانند!» (37)

هیچ جنبنده‏اى در زمین، و هیچ پرنده‏اى که با دو بال خود پرواز مى‏کند، نیست مگر اینکه امتهایى همانند شما هستند. ما هیچ چیزرا در این کتاب، فرو گذار نکردیم; سپس همگى به سوى پروردگارشان محشور مى‏گردند. (38)

آنها که آیات ما را تکذیب کردند، کرها و لالهایى هستند که در تاریکیها قرار دارند. هر کس را خدا بخواهد (و مستحق باشد،) گمراه مى‏کند; و هر کس را بخواهد (و شایسته بداند،) بر راه راست قرار خواهد داد. (39)

بگو: «به من خبر دهید اگر عذاب پروردگار به سراغ شما آید، یا رستاخیز برپا شود، آیا (براى حل مشکلات خود،) غیر خدا را مى‏خوانید اگر راست مى‏گویید؟!» (40)

(نه،) بلکه تنها او را مى‏خوانید! و او اگر بخواهد، مشکلى را که بخاطر آن او را خوانده‏اید، برطرف مى‏سازد; و آنچه را (امروز) همتاى خدا قرارمى‏دهید، (در آن روز) فراموش خواهید کرد. (41)

ما به سوى امتهایى که پیش از تو بودند، (پیامبرانى) فرستادیم; (و هنگامى که با این پیامبران به مخالفت برخاستند،) آنها را با شدت و رنج و ناراحتى مواجه ساختیم; شاید (بیدار شوند و در برابر حق،) خضوع کنند و تسلیم گردند! (42)

چرا هنگامى که مجازات ما به آنان رسید، (خضوع نکردند و) تسلیم نشدند؟! بلکه دلهاى آنها قساوت پیدا کرد; و شیطان، هر کارى را که مى‏کردند، در نظرشان زینت داد! (43)

(آرى،) هنگامى که (اندرزها سودى نبخشید، و) آنچه را به آنها یادآورى شده بود فراموش کردند، درهاى همه چیز (از نعمتها) را به روى آنها گشودیم; تا (کاملا) خوشحال شدند (و دل به آن بستند); ناگهان آنها را گرفتیم (و سخت مجازات کردیم); در این هنگام، همگى مایوس شدند; (و درهاى امید به روى آنها بسته شد). (44)

و (به این ترتیب،) دنباله (زندگى) جمعیتى که ستم کرده بودند، قطع شد. و ستایش مخصوص خداوند، پروردگار جهانیان است. (45)